تخطى إلى المحتوى

التأتأة بالعربي

الرئيسية » الكبار » لم تُخلق عادياً فحسب

لم تُخلق عادياً فحسب

عهود المطيري

بكالوريوس اضطرابات نطق وكلام 

تحتفي المنظمات الإقليمية والعالمية اليوم ٢٢ أكتوبر باليوم العالمي للتأتأة, فمنذ ما يقارب ٢٢ عام أخذت المنظمات العالمية على عاتقها مسؤولية التوعية بالتأتأة والدعم لذويها من أجل تحقيق الرقي الاجتماعي للمجتمعات والأمان النفسي لأفرادها, من هنا تكمن أهمية الأيام العالمية والإحتفاء بها.

فعلى قدر مستوى وعي المجتمعات ينبغ الأفراد, في النقيض تمامًا على قدر الجهالة تُدفن المواهِب، إذ لم تكن نسبة الوعي السابقة بالتعايش مع التأتأة وتقبلها كما هو عليه الآن في الوضع الراهن، إذ أصبح بعض المتأتئين يبدي فخره بتأتأته لتصبح سمة شخصية تعرف به كعامل طردي لوعي المجتمع بذلك.

ليعلم الجميع في هذا السياق أن أشد الصراعات والتحديات تكون على المستوى الشخصي عندما يتحدى الفرد ذاته قبل محيطه ويذلل الصعوبات المُعيقة ويطمح لما هو أعلى مُتسلحاً بمقولة (لايعطي الله معاركة إلا لأقوى جنوده).

فلم تكن (قصة ) بطل العالم للخطابة لعام ٢٠١٥م (محمد القحطاني) بالعادية أبدًا إذ احتضنت في أحداثها فيض عارم من التحدي والإلهام، من الصفر إلى ما ليس له نهاية بدأ تحدي بطل العالم في الخطابة حكايته من شاب يتأتئ إلى أعظم خطيب منبري بتصنيف منظمة التوستماسترز العالمية لعام ٢٠١٥م.

لايزال للحديث بقية عن أبطال التحدي المؤثرين والناشطين في المجال الذين هزموا التأتأة على المستوى المحلي والعالمي فلم ييأس بطل الأفلام الأمريكية (صامويل جاكسون) من تحدي التأتأة والتحكم بها حيث صرّح في إحدى لقاءاته قائلاً (كُنت أعاني من التلعثم في طفولتي ولم يكن يتوقع أحد وقتها أن أصل إلى ما أنا عليه الآن، أضاف (أن سخرية الأطفال منه دفعته للتركيز في دراسته حتى يتغلب عليهم بحصوله على درجات أعلى)، كما صرح أنه يعاني في بعض الأحيان من تلك الحالة القديمة كما حدث أثناء تصوير بعض مشاهد فيلم (كابتن أمريكا).

فالمقارنة بائنة جداً على مر الحقب الزمنية للإيجاب ولا زال الأمر في تفهم وتحضُرّ بفعل مناصرة المنظمات لذلك فظاهرة التنمر والمتنمرين في طريقها للتضييق إلى حدٍ ما في غالب المجتمعات.

ما بين التعليم والصحة والجمعيات والشراكات الاجتماعية في بلادنا مواقف توعوية تثقيفية شاهدة والميدان خير دليل على ذلك، بيد أن الأمر لايزال يحتاج لتوعية أكثر إضافة للجهود السابقة.

وأخيرًا: أطيب الأمنيات لكم يا أصدقائنا بالتعايش بأقصى درجة من التسامح مع العارض و مواصلة التحدي والتغلب على العقبات فالقمة تحتاج لهمة.

اترك تعليقاً